الشيخ الأميني

92

الغدير

الأقدس فاتته رعاية ما تنبه له من المفسدة من التيمم عند برد الماء فتداركه هذا الفقيه الضليع في الفقاهة برأيه الفطير وحجته الداحضة ، وكأنه وكأنه . . . 2 الخليفة لا يعرف حكم الشكوك أخرج إمام الحنابلة أحمد في مسنده 1 ص 192 بإسناده عن مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صلى أحدكم فشك في صلاته فإن شك في الواحدة والثنتين فليجعلها واحدة ، وإن شك في الثنتين والثلاث فليجعلها ثنتين ، وإن شك في الثلاث والأربع فليجعلها ثلاثا ، حتى يكون الوهم في الزيادة ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم يسلم . قال محمد بن إسحاق : وقال لي حسين بن عبد الله : هل أسنده لك ؟ فقلت : لا . فقال : لكنه حدثني أن كريبا مولى ابن عباس حدثه عن ابن عباس قال : جلست إلى عمر بن الخطاب فقال : يا بن عباس ! إذا اشتبه على الرجل في صلاته فلم يدر أزاد أم نقص ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ! ما أدري ما سمعت في ذلك شيئا ، فقال عمر : والله ما أدري - وفي لفظ البيهقي - : لا والله ما سمعت منه صلى الله عليه وسلم فيه شيئا ولا سألت عنه . فبينا نحن على ذلك إذ جاء عبد الرحمن بن عوف فقال : ما هذا الذي تذكران ؟ فقال له عمر : ذكرنا الرجل يشك في صلاته كيف يصنع ؟ فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا . الحديث . وفي لفظ آخر في مسند أحمد : عن كريب عن ابن عباس أنه قال له عمر : يا غلام ! هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ما ذا يصنع ؟ قال : فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف فقال : فيم أنتما ؟ فقال عمر : سألت هذا الغلام هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع ؟ فقال عبد الرحمن : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا شك أحدكم . الحديث ( 1 ) ألا تعجب من خليفة لا يعرف حكم شكوك الصلاة ، وهو مبتلى بها في اليوم والليلة خمسا ؟ ولم يهتم بأمرها حتى يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنها إلى أن يؤل أمره إلى

--> ( 1 ) مسند أحمد 1 ص 190 ، سنن البيهقي 2 ص 332 بعدة طرق .